بدعم من الائتلاف الحكومي.. موازنة النمسا الجديدة تتجه للاعتماد النهائي الأسبوع المقبل

النمسا ميـديـا – فيينا:
وافقت لجنة الموازنة في المجلس الوطني النمساوي (Nationalrat)، مساء أمس الجمعة، على مشروع الموازنة الثنائية للعامين 2027 و2028. وتمت إحالة القوانين المالية الاتحادية والإطار المالي الاتحادي متوسط المدى إلى الجلسة العامة للمجلس دون إدخال أي تعديلات عليها، وفقاً لما أفادت به المراسلات البرلمانية الرسمية.
تباين المواقف الحزبية والجدول الزمني للاعتماد النهائي
وحظي مشروع الموازنة داخل اللجنة بموافقة أحزاب الائتلاف الحكومي المتمثلة في حزب الشعب النمساوي ÖVP، والحزب الديمقراطي الاجتماعي SPÖ، وحزب NEOS. في المقابل، اقتصرت موافقة حزب الحرية النمساوي FPÖ المعارض على البند المتعلق بميزانية البرلمان فقط. ومن المقرر أن يناقش المجلس الوطني الميزانية العامة ويقرها بشكل نهائي خلال جلسات الأسبوع المقبل.
مناقشات ماراثونية ومساعٍ للالتزام بالمعايير الأوروبية
وجاءت هذه الموافقة بعد مشاورات ومداولات مكثفة استمرت ستة أيام كاملة داخل لجنة الموازنة. وقبل التصويت النهائي المرتقب في المجلس الوطني، يعتزم النواب عقد مناقشات عامة تمتد لثلاثة أيام متتالية، من الأربعاء إلى الجمعة. وتهدف الحكومة من خلال هذه الموازنة إلى خفض عجز الموازنة العامة بحلول عام 2028 ليعود إلى النطاق الذي تسمح به المفوضية الأوروبية والمحدد بنسبة ثلاثة بالمئة.
ارتباط الموازنة بالنمو الاقتصادي وانتقادات واسعة من المعارضة
وأوضح وزير المالية Markus Marterbauer (عن حزب SPÖ) أن استقرار هذه الأرقام والالتزام بها يعتمد بشكل أساسي على مسار التطورات والنمو الاقتصادي في البلاد. من جهتها، وجهت أحزاب المعارضة انتقادات حادة لخطط الموازنة، معربة عن تحفظها تجاه العديد من إجراءات التقشف المقترحة. وشهدت المداولات نشاطاً برلمانياً مكثفاً، حيث قدم النواب 3070 استجواباً يتعلق بالميزانية إلى أعضاء الحكومة المعنيين لاستيضاح خطط الإنفاق.